صوتٌ فصيح للانصار الشيوعيين
مفيد الجزائري (أبو نيسان)
ما زلت حتى اليوم اتذكر تلك اللحظة من أوائل آب 2021، التي وصلني فيها العدد (صفر) من الجريدة الانصارية الوليدة "النصير الشيوعي".
وقتها كنا قد انهينا توا احتفالنا بالعيد الـ 86 للصدور الأول لجريدتنا الشيوعية الاولى "كفاح الشعب". وشعرت وأنا ألقي نظرة اولى على الصفحات الـ 36 للعدد، انني امام ثمرة دسمة لجهد مميز، صحفي وثقافي وسياسي، شارك فيه حشد من الرفاق الانصار، الذين خاضوا لسنوات تجربة الكفاح المسلح القاسية ضد النظام الدكتاتوري الدموي ومن اجل العراق الديمقراطي، وقدموا به في الواقع عددا غير عادي، أقرب الى الوثيقة منه الى الصحيفة العادية.
بذلك كان العدد (صفر) خير هدية قدمها الانصار ورابطتهم تلك السنة، لذكرى صحيفة حزبهم الاولى. مثلما جاء خير مفتتح لمسيرة صحيفتهم الجديدة، التي واظبت على الصدور منذ ذلك الحين مرة كل شهر، لنجد اعدادها تقترب حثيثاً في شهرنا الحالي (صدق او لا تصدق!) من الرقم (50).
وخلال شوط الاعوام الخمسة الفائتة من هذه المسيرة، ومع تتابع اعداد "النصير الشيوعي"، طرأ تغيّر وتطور ملحوظان على الجريدة، يصعب للأسف حصرهما في هذا الحيز الضيق.
لكن ما يتوجب قوله انها، وهي الجريدة ذات الخصوصية بطبيعتها، نجحت في اختبار البقاء وفيّة لرسالتها، كصوت فصيح متجدد للأنصار الشيوعيين العراقيين، ومنبر توثيق أمين لتجربتهم المجيدة الغنية، وحفظ لإرثهم الكبير وصيانته.
أطيب التهاني لـ "النصير الشيوعي" في عيدها الخامس، وخالص التحايا لأسرة تحريرها رئيسا ومحررين وعاملين آخرين، وللأنصار من كتابها وداعميها كافة.
...................................
النصير الشيوعي، تواصل حراسة الذاكرة
جورج منصور (أبو أمل)
في الذكرى الخامسة لصدور صحيفة "النصير الشيوعي"، أتقدم إلى هيئة تحريرها بأصدق التهاني والتمنيات بمواصلة هذه المسيرة التي أثبتت، خلال سنواتها الخمس، أهميتها بوصفها منبراً للتوثيق واستعادة الذاكرة. فقد نجحت الصحيفة في تقديم شهادات إنسانية وحكايات نابضة بالحياة، يجد القارئ متعة خاصة في قراءتها، لأنها تعيده إلى تلك الأيام الصعبة من النضال في الجبل، حين كان الأنصار يتقاسمون الخبز والخوف والشجاعة، ويضعون حيواتهم على كفّ عفريت وهم يواجهون قسوة الظروف وإرادة الخصوم.
لقد شكّلت "النصير الشيوعي" تجربة فريدة في المشهد التوثيقي، ولم تقتصر على استعادة الوقائع والأحداث، بل فتحت نوافذ على الجوانب الثقافية والاجتماعية لتلك المرحلة، لتمنح الذين عاشوا تلك السنوات فرصة العودة إلى ذاكرتهم واستحضار ما قدّموه في ساحات النضال الشاق، وما حملوه من أحلام وآمال وتضحيات.
ومن هنا، أرى أن من الضروري أن تواصل الصحيفة أداء رسالتها في التوثيق، وأن تواصل إضاءة صور من أيام الكفاح الصعبة، عبر إجراء لقاءات موسعة مع الأنصار ليروا بأصواتهم كيف كانت بدايات التحاقهم بحركة الأنصار، وما الأدوار التي أدّوها في ميادين النضال المختلفة، وما الذي بقي حياً في ذاكرتهم من تلك التجربة الغنية.
كما سيكون من المفيد أن تفتح الصحيفة صفحاتها للآراء المختلفة والمقاربات المتعددة. كذلك تخصّص باباً ثابتاً يوثّق المعارك التي خاضها الأنصار، والظروف السياسية والإنسانية التي أحاطت بها، بما يتيح للأجيال الجديدة الاطلاع على تفاصيل تلك المرحلة وفهم تعقيداتها.
ولا يقلّ أهمية عن ذلك تسليط الضوء على التخصصات غير القتالية التي أسهمت في إنجاح تجربة الأنصار، كالإعلام، والمخابرة، وتجربة المدرسة الحزبية في إعداد الكوادر، وغيرها من النشاطات التي بقيت في الظل رغم دورها الحيوي في دعم مسيرة النضال واستمرارها.
إن "النصير الشيوعي" ليست مجرد صحيفة، بل ذاكرة حيّة تحفظ تفاصيل مرحلة من تاريخ النضال العراقي، وتمنحها فرصة البقاء في وجدان من عاشوها، وفي معرفة من لم يشهدها. لذلك فإن استمرارها وتطوير تجربتها يظلّان ضرورة ثقافية ووطنية وتوثيقية جديرة بكل دعم واهتمام.
.............................
مسؤوليةٌ ورسالةٌ
عبد اللطيف السعدي (أبو أثير)
اعزائي ورفاقي في هيئة تحرير صحيفتنا الناهضة (النصير الشيوعي)، شكرا لاهتمامكم وتشريفي بطلبكم الكتابة بمناسبة مرور خمس سنوات على صدور الجريدة.
لقد عملت خلال تجربتنا في الحركة الأنصارية، ومنذ ربيع عام 1983 في هيئة تحرير جريدة (النصير) لمكتب اعلام قاطع بهدينان .. وكنت معنيا بمتابعة نتاجات الأنصار ومراسلتهم أو الرد على ما كانوا يرفدون به الجريدة. وربما من هذا المنطلق، استطيع ان استنبط، وأن استوعب وأتفهم معاني تحمل المسؤولية في إصدار مثل هذا المطبوع الشهري.. تفهم ما يعنيه الحرص على التفاعل والتعامل مع كتابات الأنصار.. مع منهج اختيار الموضوعات لإبراز محتوى مناسب وكيفية وضعها في زوايا ومربعات تتناسب والظهور بمستوى فني يليق بالتجربة وما تمثله صحيفتنا المناهضة.
أقول وبصدق، وبعيدا عن المجاملات ورغم بعض الملاحظات، انكم وبكل موضوعية وتجرد، تمكنتم من تجاوز التحديات بجرأة على اصعدة الإدارة والتحرير .. وسواء في نهج اختيار وتحرير الموضوعات، ام على مستوى الاخراج الفني. هذا ما لمسته من خلال اطلاعي ومتابعتي لأعداد الجريدة على مدى السنوات الخمس الماضية.
لقد لمست حرصا على إخراج وإصدار الجريدة ومواعيدها. وكذلك حرصكم على تحقيق مبدأ إشراك الأنصار في كل المواقع التي كانوا فيها، وتحويل الجريدة إلى صوت لهم ولحركتهم الانصارية. احرص هنا أن أشير إلى أنني ومع التشديد على الاستمرار بهذا النهج الجميل والجاد، أن لا تتوانى عن الحرص أيضا على نوعية ومستوى الموضوعات بمحتوياتها وعناوينها.
طبعا رفاقي وأصدقائي، كنت امل وبمعاناة، أن اكون فاعلا معكم وبينكم ناشطا في الرفد، ولكن الظروف وعوامل فنية لم تسمح لي في تحقيق هذا الطموح.
أرى أن لصحيفتنا أفقا أرحب في التطور والتنوع في سبل وأساليب الكتابة واخراج الصفحات .. أرى ضرورة الانفتاح على موضوعات هي خارج التفصيل لمسارات الحركة الأنصارية المجيدة، فنحن نعيش في ظروف عراقية، تتطلب أن نكون في القلب منها، كقوة فاعلة من أجل التغيير. أن تكون جريدة النصير الشيوعي رافعة من روافع رفع الوعي في مجتمعنا سبيلا، مع سبل ووسائل اخرى، لتغيير موازين القوى لصالح تغيير الواقع والخلاص من هذا الوضع المأساوي.. لتواصل كفاحنا الأنصاري ولو بوسائل أخرى، ولتكن الجريدة ولنكن جميعا المؤثرين في الواقع الاجتماعي وثم السياسي، المفضي إلى التغيير الشامل في عراقنا. واتباع نهج تطوير متواصل وبأساليب صحفية وإعلامية متميزة ...
أشد على أيادي العاملين وأحيي الأنصار البواسل اينما كانوا ..
..............................
منبر اعلامي متميز
محمد حسن الشرقي (أبو جاسم)
إنطلقت جريدة (النصير الشيوعي) قبل خمسة أعوام، لتمثل آراء وتجارب الأنصار الشيوعيين، الذين خاضوا تجربة الكفاح المسلح في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، والذين خفّوا لساحات النضال في كردستان من أجل مقارعة النظام الدكتاتوري المجرم.
الجريدة عكست آراء ونتاجات الأنصار الأدبية والفكرية والعلمية، كذلك التقت بالرفاق الأنصار، وسجلت شهاداتهم البطولية في ساحات الكفاح المسلح، وهي شهادات غنية تصلح أن تكون دروسا قيمة للأجيال القادمة. كما حرصت الجريدة على إتاحة المجال للرفاق لاستعراض آرائهم وتقييماتهم لهذه التجربة بإيجابياتها وسلبياتها، للاستفادة منها واستخلاص العبر الضرورية اللازمة.
كما أسهمت الجريدة في تعزيز التواصل بين الأنصار الشيوعيين، وإبقاء الصلات الرفاقية حيةً بينهم، رغم تباعد أماكن الاقامة وتغير ظروف الحياة. ومن خلال صفحاتها، ظلّ الأنصار على تواصل مع بعضهم، يتابعون أخبار رفاقهم ونشاطاتهم، ويتبادلون الآراء والذكريات، محافظين على روح الرفقة التي جمعتهم في ساحات النضال.
أرى أن جريدة النصيرالشيوعي، تمثل صوتاً إعلامياً هاماً وبارزا تعكس آراء نخبة من المناضلين الذين جادوا بأرواحهم وهم بربيع العمر، وقدموا تضحيات جساماً من أجل عراقٍ حرٍ، يرفل شعبه بالسعادة والحرية. أتمنى لها كل الموفقية والسداد، والشكر الجزيل للقائمين على تحريرها.